السيد محمد هادي الميلاني

65

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

عرفا : أحدهما بنقل الأعيان والثاني باستنمائها مع بقائها ، ولذا تعلق فيه الخمس كغيره من أفراد الاسترباح . ومن ذلك يتجه اعتبار الشرائط السابقة فيه » ( 1 ) . والإنصاف أنه عندما يشترى بستانا ليبيع نماءه فلا ريب في اندراجه في مال التجارة ، لكنه لا يشمل ما إذا اتهب الأرض أو ورثها ، وما إذا اشترى البستان ليصرف نماءه على نفقة نفسه وعياله . وربما يستدل على الاستحباب بما رواه الكليني عن شعيب : « كل شيء جرّ عليك المال فزكَّه » ( 2 ) فيشمل حاصل النماء . والأولى الاستدلال بحديث ( من بلغه ثواب على عمل فعمله كان له أجر ذلك ) ( 3 ) بناء على عدم الفرق بين أن يكون البلاغ بالمطابقة أو بالتضمن والدلالة الالتزامية ، فيشمل فتوى الفقيه ، لأنه يخبر بالدلالة الالتزامية عن الأجر على هذا العمل . وقال العلامة في ( التذكرة ) : « ولا يشترط فيه الحول والنصاب » لكن الشهيد استقرب ثبوتهما . وعن العلامة البهبهاني : إن عدم ذكر الفقهاء قرينة على كونه كزكاة التجارة . ثم إن المحقق ( قده ) حكم بوجوب الزكاة إذا بلغ الحاصل نصابا وحال عليه الحول . والظاهر أنه أراد من الحاصل هنا الثمن الذي يبيع به النماء ،

--> ( 1 ) - الجواهر ج 15 ص 291 . ( 2 ) - فروع الكافي . ولم يوثق بعض رجال السند . ( 3 ) - ورد ذلك في ( المحاسن ) للبرقي بسند صحيح عن هشام بن سالم